قلعة قايتباي

حصن من القرن الخامس عشر بُني على موقع منارة الإسكندرية القديمة — إحدى عجائب الدنيا السبع.

8 AM5 PM60 EGP31.2139, 29.8853

قلعة قايتباي هي حصن دفاعي من القرن الخامس عشر يقع على ساحل البحر المتوسط في الإسكندرية، بناها السلطان الأشرف قايتباي عام 1477. تقف على الموقع ذاته لمنارة الإسكندرية الشهيرة (فاروس)، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وبُنيت جزئياً باستخدام أحجار من المنارة المنهارة. يوفّر الحصن إطلالات خلابة على الميناء والبحر المفتوح.

لماذا تزور

قف على موقع منارة فاروس القديمة — إحدى عجائب الدنيا السبع
حصن خلّاب بإطلالات بانورامية على البحر المتوسط
أحجار من المنارة المنهارة مدمجة في الجدران

ماذا ترى هناك

الحصن
حصن أنيق من العصر المملوكي ببرج مربع مركزي وأبراج زاوية دائرية وشرفات مسنّنة تجسّد العمارة العسكرية الإسلامية في أواخر العصور الوسطى بامتياز. تتوهج جدران الحجر الجيري العسلية بدفء في شمس ما بعد الظهر، وتضم الغرف الداخلية متحفاً بحرياً صغيراً لكن مثيراً للاهتمام يحتوي على قطع من الملاحة الرومانية والتاريخ البحري العثماني واحتلال نابليون القصير لكن المؤثر لمصر. التصميم المدمج للحصن سمح لحامية صغيرة بالدفاع ضد قوات أكبر بكثير، بفتحات للسهام وثقوب القتل وممر دخول مصمم بذكاء يُجبر المهاجمين على الدخول في منطقة قتل. المشي عبر الغرف ذات الجدران السميكة وتسلق الأبراج الزاوية يمنح إحساساً ملموساً بالغرض الدفاعي للحصن والأهمية الاستراتيجية لهذا الرأس الضيق الذي يتحكم في مدخل ميناء الإسكندرية.
إطلالات الميناء
تقع القلعة على أقصى طرف شبه جزيرة فاروس، وتوفّر إطلالات بانورامية شاملة بزاوية 360 درجة من أجمل الإطلالات في الإسكندرية — الكورنيش المنحني والميناء الشرقي من جانب، والبحر المتوسط المفتوح يمتد إلى الأفق الشمالي، وقوارب الصيد في الميناء الغربي تتمايل بلطف في الأسفل. في الأيام الصافية، تمتد الرؤية على طول واجهة الإسكندرية بأكملها، مع عمارات المدينة الحديثة التي تخلق خلفية مدهشة في جمالها. نسيم البحر والهواء المالح يجعلان أسوار القلعة من أكثر الأماكن متعة في المدينة، خاصة عند الغروب حين يتحول البحر المتوسط إلى ذهبي وينطلق أسطول الصيد لليلة. أحضر كاميرا — مزيج جدران الحصن والبحر والسماء والميناء يجعل هذا من أكثر المواقع جمالاً تصويرياً في مصر خارج المواقع الفرعونية.
بقايا المنارة
كشفت مسوحات أثرية تحت الماء أجراها عالم الآثار البحرية الفرنسي جان إيف إمبرور منذ عام 1994 عن كتل جرانيتية ضخمة وأعمدة وتماثيل أبو الهول وشظايا تماثيل من منارة فاروس الأصلية مبعثرة في قاع البحر حول القلعة — بعضها يزن حتى 75 طناً ويرقد في مياه لا يتجاوز عمقها بضعة أمتار. تمثّل هذه الآثار المغمورة أحد أكثر المواقع الأثرية تحت الماء إثارة في البحر المتوسط، مؤكدة أن بقايا المنارة أُدمجت في أساسات القلعة وأن كثيراً منها لا يزال تحت الأمواج. انتُشلت عدة تماثيل أبو الهول وتمثال عملاق (ربما لبطليموس الثاني الذي أتمّ بناء المنارة) وتُعرض في متاحف حول الإسكندرية. نُوقشت خطط لمتحف تحت الماء يتيح للزوار مشاهدة الآثار المغمورة عبر قوارب ذات قاع زجاجي أو رحلات غطس — مشروع من شأنه أن يغيّر طريقة تجربتنا لهذه الأعجوبة المفقودة من عجائب العالم.

تفاصيل تاريخية

منارة فاروس
بُنيت منارة الإسكندرية الأصلية، أو فاروس، حوالي عام 280 ق.م في عهد بطليموس الثاني فيلادلفوس وبلغ ارتفاعها نحو 100-130 متراً، مما جعلها من أطول المباني التي شيّدها الإنسان في العالم القديم لأكثر من ألف عام. تصميمها ذو الطبقات الثلاث — قاعدة مربعة وقسم أوسط مثمّن وقمة أسطوانية يعلوها تمثال (على الأرجح لزيوس أو بوسيدون) — كان النموذج المعماري للمنارات عبر التاريخ، وأصبحت كلمة "فاروس" أصل كلمة المنارة في الفرنسية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية. استخدمت المنارة نظام مرايا لعكس ضوء النار بعيداً في البحر، لتوجيه السفن بأمان إلى ميناء الإسكندرية المزدحم — ادّعت المصادر القديمة أن شعاعها كان مرئياً من 50 كيلومتراً، رغم أن التقديرات الحديثة تشير إلى مدى يبلغ نحو 30 كيلومتراً. دمّرت سلسلة من الزلازل المدمرة في أعوام 956 و1303 و1323 م المبنى تدريجياً، وبقيت أنقاضه المتساقطة مبعثرة في قاع البحر حتى أزال السلطان قايتباي الموقع عام 1477 لبناء حصنه، مدمجاً كثيراً من أحجار المنارة في جدران المبنى الجديد.
الغرض الدفاعي
بنى السلطان الأشرف قايتباي، أحد آخر سلاطين المماليك الفعّالين في مصر، الحصن عام 1477 كجزء من استراتيجية دفاع ساحلي شاملة ضد التهديد العثماني المتنامي — وسيغزو العثمانيون مصر فعلاً بعد 40 عاماً فقط في 1517. جعل موقع القلعة الاستراتيجي عند مدخل الميناء منها أصلاً عسكرياً ثميناً تبدّل بين أيدٍ عديدة على مدى القرون التالية. استولت قوات نابليون على الحصن وعزّزته أثناء الاحتلال الفرنسي لمصر (1798-1801)، وأضافت تحصينات مدفعية واستخدمته كقاعدة للعمليات البحرية. قصف البريطانيون القلعة ودمّروها جزئياً أثناء الحرب الأنجلو-مصرية عام 1882، وبعدها رُمّمت وحُوّلت في النهاية من منشأة عسكرية إلى المعلم التاريخي والمتحف الذي يستمتع به الزوار اليوم.

نصائح للزوار

  • قم بالزيارة في وقت متأخر من بعد الظهر لمشاهدة غروب شمس رائع فوق البحر المتوسط
  • المنطقة المحيطة رائعة لمطاعم المأكولات البحرية
  • اجمع الزيارة مع نزهة على الكورنيش وزيارة مكتبة الإسكندرية

معالم ذات صلة

Loading map…

ساعات العمل

8 AM5 PM

رسوم الدخول

60 EGP

الحقبة

Mamluk Era, 1477 AD (site: ancient Pharos, c. 280 BC)

بناه

Sultan Al-Ashraf Qaitbay

الموقع

31.2139, 29.8853