تمثالا ممنون

تمثالان حجريان ضخمان للفرعون أمنحتب الثالث — حارسان صامتان لجبّانة طيبة.

6 AM5 PMFree25.7205, 32.6104

تمثالا ممنون هما تمثالان حجريان عملاقان للفرعون أمنحتب الثالث، يبلغ ارتفاعهما 18 متراً ويقعان على الضفة الغربية للنيل في الأقصر. هما كل ما تبقى مما كان أكبر معبد جنائزي في مصر. في العصور القديمة، اشتُهر أحد التمثالين بـ"الغناء" عند الفجر — وهي ظاهرة ناتجة عن تغيرات درجة الحرارة — مما جذب الزوار من أنحاء الإمبراطورية الرومانية.

لماذا تزور

عملاقان بارتفاع 18 متراً يقفان وحيدَين وسط أراضٍ زراعية — مشهد سريالي
الزيارة مجانية ويمكن دمجها بسهولة مع وادي الملوك
التمثال "المغنّي" كان وجهة لا بدّ منها للسائحين الرومان القدماء

ماذا ترى هناك

التمثالان العملاقان
يصوّر كل تمثال أمنحتب الثالث جالساً على عرش، وبجانبه شخصيتان أصغر لزوجته الملكة تيي ووالدته موتمويا عند قدميه — تكوين تقليدي مُنفَّذ بحجم مذهل. نُحت كل تمثال من كتلة واحدة من الحجر الرملي الكوارتزيتي المستخرج من محاجر قرب القاهرة الحديثة ونُقل 700 كيلومتر عكس مجرى النهر، ويزن كل تمثال نحو 720 طناً ويبلغ ارتفاعه 18 متراً، مما يجعلهما من أثقل المنحوتات الحجرية الأحادية التي صُنعت على الإطلاق. رغم آلاف السنين من التآكل والزلازل والفيضانات، لا يزال الحجم الهائل وحضور التمثالين طاغياً — يهيمنان على المشهد الزراعي المسطح للضفة الغربية، يرتفعان فجأة من حقول قصب السكر ويخلقان أحد أكثر المشاهد سريالية في مصر. تزيّن جوانب العرشين نقوش رمزية لتوحيد مصر العليا والسفلى — اللوتس والبردي المتشابكان — تفصيل يسهل تفويته وسط روعة التمثالين أنفسهما.
التنقيبات الجارية
خلف التمثالين، يعمل مشروع أثري كبير بقيادة عالمة المصريات الألمانية-الأرمنية هوريغ سوروزيان على الكشف المنهجي عن بقايا المعبد الجنائزي الضخم لأمنحتب الثالث منذ عام 1998 — معبد كان في الأصل أكبر من الكرنك وأروع مجمع جنائزي في طيبة بأكملها. اكتُشفت مئات التماثيل الرائعة والشظايا من الأرض المشبعة بالمياه، بما فيها تماثيل عملاقة للملك وأبو الهول وتمثيلات للإلهة سخمت — كثير منها في حالة جيدة بشكل مدهش رغم دفنها لآلاف السنين. كشفت الحفريات أن المعبد كان يضم أفنية متعددة وصالة أعمدة ضخمة ونظام قنوات متطور يربطه بالنيل. يعني العمل المستمر أن كل زيارة قد تكشف عن كنوز مكتشفة حديثاً، ويتحوّل الموقع تدريجياً من محطة تصوير لتمثالين إلى أحد أهم الوجهات الأثرية في الضفة الغربية.

تفاصيل تاريخية

التمثال المغنّي
بعد زلزال مدمّر عام 27 ق.م شقّ التمثال الشمالي في جزئه العلوي، بدأ يصدر صوتاً يشبه الجرس أو الصفير عند الفجر — ظاهرة ناتجة على الأرجح عن تمدّد الحجر المبلل بالندى مع تسخين أشعة الشمس المشرقة للسطح المتشقق. لكن الإغريق والرومان القدماء نسبوا الصوت إلى الملك الإثيوبي الأسطوري ممنون، ابن إلهة الفجر إيوس، وهو يحيّي أمه كل صباح — وأصبح التمثالان من أشهر المعالم السياحية في العالم القديم. لا تزال كتابات الزوار من العصر الروماني (بمن فيهم الإمبراطور هادريان عام 130 م) تغطي الأجزاء السفلى من التماثيل، مسجّلةً رهبتهم من سماع "الصوت". عندما أمر الإمبراطور الروماني سيبتيموس سيفيروس بإصلاح التمثال حوالي عام 199 م، سُدّ الشق وتوقف الغناء إلى الأبد — حالة قديمة من الترميم حسن النية الذي دمّر الظاهرة ذاتها التي سعى للحفاظ عليها.
المعبد المفقود
كان المعبد الجنائزي الذي كان يقف خلف التمثالين أكبر معبد جنائزي وأكثرها فخامة بُني في مصر على الإطلاق — أكبر حتى من الكرنك، بمساحة تبلغ نحو 350,000 متر مربع. بُني على أرض منخفضة قرب النيل، وتعرّض لأضرار متكررة من الفيضانات السنوية التي قوّضت أساساته، وزلازل كبرى سرّعت انهياره. استخرج فراعنة لاحقون، خاصة مرنبتاح (خلف رمسيس الثاني)، كتل المعبد الحجرية الفاخرة وأعمدته وتماثيله لمشاريعهم البنائية الخاصة، مفكّكين بشكل منهجي أحد أعظم الإنجازات المعمارية المصرية. تكشف التنقيبات الجارية تدريجياً عن حجم ما فُقد، ويعتقد العلماء الآن أن المعبد كان يضم تماثيل عملاقة أكثر من أي مبنى آخر في العالم القديم.

نصائح للزوار

  • توقف هنا في طريقك إلى وادي الملوك — لا تستغرق الزيارة سوى 10-15 دقيقة
  • يُفضَّل تصويرهما في الصباح الباكر مع الشمس خلفك
  • لا توجد رسوم دخول — التمثالان يقفان في حقل مفتوح بجانب الطريق

معالم ذات صلة

Loading map…

ساعات العمل

6 AM5 PM

رسوم الدخول

Free

الحقبة

New Kingdom, c. 1350 BC

بناه

Pharaoh Amenhotep III

الموقع

25.7205, 32.6104